الامتثال المؤسسي في المملكة العربية السعودية
يضمن الامتثال المؤسسي في المملكة العربية السعودية التزام الأعمال بالمتطلبات النظامية والتنظيمية. وفي إطار رؤية 2030، أصدرت الحكومة السعودية نظام الشركات الجديد في يناير 2023، ملزمةً جميع الشركات بتعديل عقد تأسيسها أو نظامها الأساس بحلول يناير 2025. ويُعدّ هذا التعديل ضروريًا لأي تغييرات في السجل التجاري أو هيكل الملكية أو أنشطة الشركة. وييسّر المركز السعودي للأعمال هذه الإجراءات عبر خدمات موحّدة. ويتطلّب النظام الجديد — الذي يعزّز المرونة مع الحفاظ على ضمانات أصحاب المصلحة — تحديث وثائق الحوكمة للامتثال للأنظمة الجديدة والاستفادة من مرونة النظام.
يُعدّ الامتثال المؤسسي في المملكة جانبًا حاسمًا لضمان عمل الأعمال وفق النظام والالتزام بالمتطلبات التنظيمية التي تضعها الجهات المختصة. وفي ضوء رؤية الحكومة 2030 وجهودها لجعل المملكة مركز أعمال للمستثمرين من أنحاء العالم، أصدر مجلس الوزراء نظام الشركات الجديد في يناير 2023.
وأصدرت وزارة التجارة توجيهات بأن على جميع الشركات في المملكة تعديل عقد تأسيسها / نظامها الأساس وتغيير الأحكام لتكون متوافقة تمامًا مع النظام الجديد بحلول يناير 2025 على أبعد تقدير.
وتطلب وزارة التجارة الآن من جميع الكيانات التي تطلب أي تغيير في سجلها التجاري أن تعدّل أولًا عقد التأسيس / النظام الأساس قبل التمكن من إجراء تلك التغييرات. فعلى سبيل المثال، لا يمكن تغيير المديرين أو مجلس المديرين أو العنوان في السجل التجاري دون تعديل عقد التأسيس / النظام الأساس أولًا واستكمال الامتثال. وبالمثل، لن يكون ممكنًا تغيير هيكل الملكية أو الأنشطة التجارية أو الأسماء التجارية أو تخفيض رأس المال أو زيادته دون استكمال الامتثال المطلوب.
تعزيز الامتثال المؤسسي والمرونة بموجب النظام الجديد
في السنوات الأخيرة، اتخذت الحكومة السعودية خطوات لتعزيز حوكمة الشركات وتعزيز الامتثال المؤسسي في المملكة. ومن أبرز الخطوات الملحوظة إنشاء المركز السعودي للأعمال، بفروع في مختلف المدن والبلدات في المملكة، ليوحّد الخدمات التي تقدّمها جميع الجهات الحكومية ذات الصلة بالشركات مثل وزارة التجارة وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية. وقد أُنشئ المركز بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (456) الصادر أوائل عام 2019، ويُربط تنظيميًا بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، برؤية جعل المملكة من بين الدول العشر الرائدة عالميًا من حيث جودة وسلاسة وكفاءة الخدمات الحكومية المتعلقة بقطاع الأعمال.
وبالإضافة إلى جانب الامتثال، ومع إزالة النظام الجديد لعدة قيود عن أشكال الشركات المختلفة بهدف توفير مرونة في التأسيس والتمويل والاستثمار والإدارة؛ يجوز للأعمال تحديد متطلباتها وأولوياتها وخططها وعوامل المخاطر لديها، وتعديل أحكام عقد التأسيس وفقًا لذلك. ومن أمثلة القيود المرفوعة الاشتراط السابق للاحتياطي النظامي الإلزامي، الذي لم يعد مطلوبًا بموجب النظام الجديد. وفي حين وضع النظام الجديد ضمانات مناسبة لحماية مصالح جميع أصحاب المصلحة، فقد مكّن في الوقت ذاته الأعمال والقطاعات من هيكلة كياناتها بما يلائم احتياجاتها من جانبي الإدارة والتشغيل. ويقرّر النظام حدًّا أدنى من المتطلبات لحماية مصالح أصحاب المصلحة، غير أنه يتيح للشركاء والمساهمين اعتماد حدود وقيود أعلى إذا رأوا ذلك مناسبًا.
ويغطي عقد التأسيس عادةً نطاقًا واسعًا من الأحكام، بما في ذلك أنشطة الشركة وهيكل الحوكمة وحقوق المساهمين وتوزيع الأرباح والخسائر وإجراءات اتخاذ القرار وصلاحيات الإدارة. ويُعدّ خارطة طريق لكيفية عمل الشركة وإطارًا لتسوية المنازعات والخلافات التي قد تنشأ بين أصحاب المصلحة.
وتعديل عقد التأسيس عملية جوهرية تتطلّب عناية دقيقة والامتثال للمتطلبات النظامية. ويجب أن يوافق مساهمو الشركة على تعديلات عقد التأسيس وأن تُعتمد أمام المركز السعودي للأعمال الذي ينشر عقد التأسيس على البوابة ذات الصلة للاطلاع العام.
الامتثال المؤسسي للشركات المساهمة المدرجة (JSC)
يُطلب أيضًا من الشركات المدرجة والمتداولة في السوق المالية في المملكة الامتثال للائحة حوكمة الشركات الصادرة عن هيئة السوق المالية لضمان الشفافية للمساهمين. وتضع هذه اللائحة مبادئ ومعايير حوكمة الشركات التي يجب على الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) الالتزام بها، بما في ذلك المتطلبات المتعلقة بتكوين مجلس الإدارة ومسؤوليات المجلس والقيود على أعضاء المجلس والتزامات الإفصاح وحماية حقوق المساهمين. وقد يترتب على عدم الامتثال للمتطلبات النظامية والتنظيمية المتعلقة بحوكمة الشركات والامتثال عواقب جسيمة مثل مواجهة عقوبات أو غرامات أو حتى إجراءات نظامية من الجهات الرقابية تؤدي إلى تعطيل ممارسة الأعمال.
ولضمان امتثال الشركات للنظام وعملها بشفافية ومساءلة، من الضروري أن تراجع الأعمال عقود تأسيسها وتحدّثها لتعكس التغييرات وفق المتطلبات التنظيمية مع الاستفادة من مرونة النظام الجديد. ويُشجَّع رواد الأعمال والمستثمرون والمساهمون والشركاء على بدء إجراءات الامتثال لكياناتهم القائمة واستكمالها في أقرب وقت وقبل الموعد المحدد.
تواصلوا مع مستشار
في الغزاوي ومشاركوه، ندرك تعقيدات قانون الشركات ونلتزم بمساعدة عملائنا على استيفاء الامتثال المؤسسي اللازم. ونقدّم خدمات امتثال مؤسسي شاملة لجميع عملائنا عبر فريقنا المتفاني من المهنيين القانونيين ذوي الخبرة الملتزمين بتقديم حلول مخصّصة تلبي الاحتياجات الخاصة لكل عميل، بما يضمن توافق عقود تأسيسهم مع أحدث الأنظمة وأفضل ممارسات حوكمة الشركات.
ومع اقتراب الموعد النهائي، لا تنتظروا حتى تظهر مسائل عدم الامتثال — اتخذوا خطوات استباقية لحماية مصالح أعمالكم وتواصلوا معنا اليوم لمعرفة كيف يمكننا مساعدتكم على ضمان عمل شركتكم بشفافية ومساءلة وامتثال نظامي. دعونا نكون شريككم القانوني الموثوق في تجاوز تعقيدات الامتثال المؤسسي في المملكة العربية السعودية.