الرؤى

رؤى حول القوانين واللوائح المتطورة في المملكة العربية السعودية

الرئيسية

العقود والاتفاقيات بموجب نظام المعاملات المدنية الجديد

العقود والاتفاقيات بموجب نظام المعاملات المدنية الجديد

Contracts-Agreements-under-New-Civil-Transactions-Law
مشاركة

جدول المحتويات

مقدمة

سيدخل نظام المعاملات المدنية في المملكة العربية السعودية — الذي قنّن المبادئ والأحكام المنظمة للمعاملات المدنية — حيّز النفاذ في 21 ديسمبر 2023. وتلخّص هذه المذكرة وتعلّق على أبرز الأحكام المتعلقة بتكوين العقود وصحتها وإنهائها.

أركان العقد

أولًا، يعيد نظام المعاملات المدنية التأكيد على أركان العقد، وهي المكونات الجوهرية التي لا يُعدّ العقد بدونها صحيحًا نظامًا ونافذًا وقابلًا للاحتجاج به.
ويفصّل النظام الشروط المتعلقة بالإيجاب والقبول. ومن المتطلبات الرئيسة لصحة الإيجاب والقبول رضا أشخاص ذوي أهلية للتعاقد، وأن يُعبَّر عن هذا القصد صراحةً[1]. ويجوز التعبير عن القصد شفاهةً أو بأي إشارة مفهومة أو بفعل مادي، ما لم ينص نص نظامي أو طبيعة المعاملة الأساسية على خلاف ذلك[2]. ورغم أنه يجوز للموجب الرجوع عن إيجابه قبل التعبير عن القبول؛ إلا أنه إذا لم يكن للإيجاب مدة محددة، التزم الموجب بإخطار من وُجّه إليه الإيجاب؛ وإلا كان مسؤولًا عن تعويض الطرف القابل عن الأضرار التي لحقته[3]. ويُعدّ الإيجاب منقضيًا بانقضاء مدته أو برجوع الموجب أو برفض من وُجّه إليه الإيجاب ضمنًا أو صراحةً. وأي تعديل يُدرج في القبول يعني أن الشخص رفض الإيجاب وقدّم إيجابًا جديدًا أو إيجابًا مضادًا[4]. وبوجه عام، لا يُفسَّر السكوت قبولًا؛ غير أنه إذا وُجد تعامل سابق بين الطرفين وكان الإيجاب متصلًا بذلك التعامل، عُدّ السكوت قبولًا[5]. وينص النظام على أن المفاوضات بين الأطراف لا تلزمهم بإبرام عقد؛ غير أن إنهاء التفاوض بسوء نية أو دون جدية يمنح الطرف المتضرر حق المطالبة بالتعويض[6].
كما يمكّن النظام الأطراف من إبرام اتفاق إطار يحدد الشروط الأساسية الحاكمة للعقد الذي سيبرمونه، ويُعدّ جزءًا لا يتجزأ من العقود. علاوة على ذلك، يُعدّ الإحالة إلى أحكام أي وثيقة معيارية أو قواعد محددة أو تعليمات أخرى جزءًا لا يتجزأ من العقد أيضًا[1]. وغني عن البيان أن تلك الأدوات المحال إليها قد لا تكون قد أُبرمت بين الأطراف أنفسهم.

إبطال العقد

يتيح النظام لطرف طلب إبطال العقد إذا وقع في غلط جوهري لولاه لما رضي بالعقد، بشرط أن يكون الطرف المتعاقد الآخر قد وقع في الغلط ذاته أو كان عالمًا به أو كان بإمكانه اكتشافه بسهولة. غير أن مجرد غلط مادي في الحساب أو النص لا يؤثر على صحة العقد[1].
ومع السماح للأطراف بطلب إبطال العقد إذا أُبرم تحت إكراه أو ضغط، يتيح النظام للمحاكم إبطال العقد أو تخفيف التزامات الطرف المتضرر أو زيادة التزامات الطرف الآخر إذا استغل أحد المتعاقدين ضعفًا ظاهرًا أو حاجة ملحة لدى الطرف الآخر[1]. وبالمثل، في حالات عقود النماذج التي تتضمن شروطًا مجحفة، يمكّن النظام المحاكم من تعديل تلك الشروط المجحفة أو إعفاء الطرف ذي المركز التفاوضي الأضعف وفق مبادئ العدالة. ويُعدّ أي اتفاق على خلاف ذلك باطلًا[2]. وبهذا يحمي النظام حقوق الأطراف الضعيفة أو التي قد تكون دخلت في عقد بسبب إكراه أو حاجة ملحة.
وأحكام طلب الإبطال بسبب الغبن ليست على قدم المساواة مع أحكام الإبطال بسبب الإكراه. وإلى جانب ذلك، لا يجوز الإبطال لمجرد الغبن، ويُبتّ في مثل هذا الطلب على أساس الأعراف[3].
وفي حين أن وجود شرط باطل لا يبطل العقد كله، ينص النظام على أنه إذا أثبت الطرف طالب الإبطال أنه ما كان ليرضى دون ذلك الشرط بعينه، جاز الحكم ببطلان العقد برمته[4]. علاوة على ذلك، يكون باطلًا كل عقد يكون محله غير مشروع[5].
ولا تُسمع أي مطالبة بإبطال عقد بعد مضي سنة من تاريخ العلم بسبب الإبطال، وفي جميع الأحوال لا تُقبل أي مطالبة بإبطال العقد بعد مضي عشر سنوات من تاريخ توقيعه[1].
وعلى غرار أثر إنهاء العقد قبل انقضائه، في حالات الإبطال أو البطلان يُعاد الطرفان إلى مركزهما الأصلي قبل إبرام العقد، وإذا تعذّرت تلك الإعادة جاز الحكم بالتعويض[2].

أثر العقد وإنهاؤه

متى أُبرم العقد صحيحًا، فلا يُعدَّل ولا يُنهى إلا باتفاق متبادل أو بموجب نص نظامي. وتنشأ الحقوق المترتبة على العقد دون أن تكون معلّقة على دفع أو أي شيء آخر ما لم ينص نص نظامي على خلاف ذلك[1].
ويوسّع النظام نطاق العقد ليشمل جميع المتطلبات التي تقررها النصوص النظامية والأعراف وطبيعة العقد[2]. وفي الواقع، تُعدّ الالتزامات الناشئة عن الأعراف نافذة كما الالتزامات المقررة بنص نظامي[3].
وفي حين يجوز فسخ العقد كله أو بعضه باتفاق متبادل، يمكّن النظام الأطراف من إبرام عقد مع خيار الرجوع عنه بشرط إخطار الطرف الآخر بذلك خلال المدة المنصوص عليها في العقد[4] .

لمزيد من المعلومات عن «الأنظمة الجديدة في المملكة العربية السعودية» أو إذا رغبتم في معرفة المزيد عن «نظام المعاملات المدنية الجديد»، فلا تترددوا في التواصل معنا. وبمكاتبنا في جدة والدمام والرياض، نلتزم بدعمكم في أنحاء المملكة.
الغزاوي ومشاركوه

هل أنتم مستعدون؟

لنعمل معًا

دعونا نساعدكم على ممارسة الأعمال بثقة. تواصلوا مع فريقنا القانوني اليوم للحصول على دعم فوري.

اشترك وابقَ على اطلاع بأحدث الأنظمة واللوائح في المملكة.

اشترك وابقَ على اطلاع بأحدث الأنظمة واللوائح في المملكة.

اطلب استشارة مجانية

تواصل معنا لتحديد موعد مكالمة مع أحد محامينا حتى نتمكن من فهم متطلباتك القانونية بشكل أفضل.

اطلب استشارة مجانية

تواصل معنا لتحديد موعد مكالمة مع أحد محامينا حتى نتمكن من فهم متطلباتك القانونية بشكل أفضل.