استكشفوا سلسلة نظام الشركات الجديد أدناه:
- أحكام وتغييرات للمنشآت بموجب نظام الشركات السعودي الجديد
- أحكام الشركات ذات المسؤولية المحدودة بموجب نظام الشركات السعودي الجديد
- إرشادات الاستثمار الأجنبي الجديدة في ظل نظام الشركات السعودي الجديد
- الأطر التنظيمية للشركات بموجب نظام الشركات السعودي
- أحكام الشركات المهنية بموجب نظام الشركات السعودي الجديد
- أحكام الشركات المساهمة بموجب نظام الشركات الجديد
- نظرة عامة على الشركات المساهمة المبسطة
- أحكام الشركات غير الربحية بموجب نظام الشركات الجديد
- أحكام أدوات الدين وصكوك التمويل بموجب نظام الشركات الجديد
- مسؤوليات المديرين بموجب نظام الشركات الجديد
- إغلاق الشركات بموجب نظام الشركات الجديد
- الشركات المساهمة المبسّطة مقابل الشركات ذات المسؤولية المحدودة بموجب النظام الجديد
أحكام الشركات المساهمة بموجب نظام الشركات الجديد
مقدمة:
دخل نظام الشركات الصادر لعام 1443هـ (النظام) في المملكة العربية السعودية حيّز النفاذ في 16 يناير 2023. ويُطلب من الشركات تغيير وثائقها التأسيسية (عقد التأسيس أو النظام الأساس) لتعديل المواد المتعارضة مع أحكام النظام وإزالتها، والأهم إزالة القيود التي كانت مفروضة في النظام السابق أو الاستفادة من المرونة التي يتيحها النظام.
والجزء الذي خضع لمراجعات موسّعة وشاملة هو قسم «الشركات المساهمة»، وهو أمر مفهوم نظرًا لحاجة الشركات المساهمة إلى تنظيم أوثق بالنظر إلى المشاركة الأوسع للمستثمرين والمساهمين الذين يجب حماية مصالحهم، فضلًا عن إمكانية اختيار الشركات المساهمة الإدراج في الأسواق المالية.
تمكين المساهمين:
مع الحفاظ على بعض الحدود لحماية مصالح جميع أصحاب المصلحة، يمكّن النظام المساهمين من تحديد تلك الحدود عبر عقد التأسيس أو الجمعيات العامة. فعلى سبيل المثال، يتيح النظام للجمعية العامة تحديد الأرباح بالنسبة التي تراها مناسبة، خلافًا للحكم السابق الذي كان يتطلّب تحديدها وفق النسبة المنصوص عليها في عقد التأسيس. وبالمثل، يترك لعقد تأسيس الشركة تحديد كيفية صرف الأرباح لمساهمي الأسهم الممتازة أو الأسهم القابلة للاسترداد بدلًا من إلزام صرف نسبة أعلى من الأرباح لهم مقارنةً بحاملي الأسهم العادية كما كان مطلوبًا في النظام السابق.
ولا يشترط النظام حضور حد أدنى من أعضاء المجلس لصحة اجتماع مجلس الإدارة، ويترك للمساهمين النص على ذلك في عقد التأسيس، على أن يحضر ما لا يقل عن نصف أعضاء المجلس في أي اجتماع للمجلس ما لم ينص عقد التأسيس على عدد أعلى. كما لا يضع سقفًا لمكافآت أعضاء المجلس ويترك ذلك لتقدير الجمعية العامة العادية التي يُتوقع أن تحدد المكافأة بطريقة عادلة ومنصفة.
ومن الإضافات المهمة تمكين المساهمين الذين يمثلون ما لا يقل عن 90% من رأس المال من النص في عقد التأسيس على أن للأغلبية إلزام الأقلية بالموافقة على بيع أسهمهم في الشركة إلى مشترٍ بالسعر والشروط التي تبيع بها الأغلبية أسهمها، وعلى إلزام الأقلية للأغلبية بضمان بيع أسهمها بالشروط ذاتها.
ويستمر النظام في السماح للجمعية العامة غير العادية بتعليق حقوق الأولوية للمساهمين في المشاركة في زيادة رأس المال إذا رُئي أن ذلك في مصلحة الشركة.
وفي حين يمنح النظام صلاحيات واسعة لمجلس الإدارة في إدارة الشركة، فقد وضع قيودًا على المسائل التي يتطلّب عقد التأسيس أن تحددها الجمعية العامة العادية. ويوجب النظام موافقة الجمعية العامة على بيع أصول تتجاوز قيمتها 50% من إجمالي أصول الشركة.
ورغم أن النظام يشترط تمثيل مساهمين بنسبة 25% من رأس المال لصحة الجمعية العامة العادية، فإنه يتيح تحديد نسبة أعلى في عقد التأسيس بشرط ألا تتجاوز 50%. وفي جميع الأحوال، يوفّر آلية لا يُشترط فيها نصاب لانعقاد الجمعية العامة العادية في المرة الثالثة.
تخفيف القيود والمتطلبات:
وبهدف توفير مرونة للشركات من جوانب مختلفة، أزال النظام عدة قيود كانت مفروضة سابقًا على الشركات المساهمة. فلا يُشترط اكتمال سنتين ماليتين قبل تداول أسهم الشركات المساهمة. ويتيح للشركات وضع قيود معيّنة على تداول الأسهم؛ غير أنه يشترط ألا تؤدي تلك القيود إلى حظر مطلق.
ولتمكين الشركات من تخطيط تمويلها القصير والطويل الأجل، لا يقيّد النظام تحويل أدوات الدين إلى أسهم إذا رفض حامل أداة الدين ذلك التحويل طالما صدرت أدوات الدين بشروط تنص على هذا التحويل أو اتُّفق عليها لاحقًا.
ومثل أشكال الشركات الأخرى، يعفي النظام الشركة المساهمة من متطلّب تعيين مراجع حسابات نظامي طالما تأهلت للتصنيف كمنشأة صغيرة أو متناهية الصغر. غير أنه يجوز للمساهمين المالكين لما لا يقل عن 10% من رأس المال إلزام الشركة بتعيين مراجع خارجي. وإلى جانب ذلك، توجد استثناءات قليلة لا يسري فيها الإعفاء. وبالمثل، رغم إزالة النظام لمتطلّب الاحتياطيات النظامية؛ يجوز للشركات النص على الاحتفاظ بتلك الاحتياطيات في عقود تأسيسها.
ولا يُشترط حد أدنى لعدد المساهمين لتأسيس شركة مساهمة، ولا يلزم أن يكون الكيان جهة حكومية أو كيانًا اعتباريًا برأس مال قدره 5 ملايين ريال لتأسيس شركة مساهمة من شخص واحد. ومع الإبقاء على متطلّب الحد الأدنى لرأس المال البالغ 500,000 ريال؛ يتيح النظام للشركات النص على «رأس مال مصرح به» يمكّنها من زيادة رأس المال المصدر أو المدفوع عند الحاجة في حدود رأس المال المصرح به، مما يُبسّط عملية جمع رأس المال عند الاقتضاء.
حماية مصالح مساهمي الأقلية:
يهدف النظام إلى حماية مصالح الأقلية بعدة طرق. إحداها السماح للمساهمين باستخدام حقوق التصويت على أساس تراكمي لانتخاب أعضاء المجلس. وتمكّن هذه السمة من استخدام جميع حقوق التصويت لدعم مرشح واحد أو أكثر بدلًا من توزيع الأصوات على انتخاب جميع أعضاء المجلس.
كما شدّد الإطار التنظيمي لحماية مصالح المساهمين، وتشمل الأحكام اشتراط تقييم الحصص العينية من مقيم معتمد وموافقة جمعية المساهمين المؤسسين أو الجمعية العامة غير العادية على ذلك التقييم.
سلاسة تشغيل الشركات
وفي حين يوفّر النظام ضمانات معيّنة لحماية مصالح مساهمي الأقلية، فقد أزال أحكامًا قد تعيق إدارة الشركة المساهمة وتشغيلها بسبب مطالبات ودعاوى مساهمي الأقلية. وخلافًا للنظام السابق الذي كان يحق لأي مساهم بموجبه رفع دعوى ضد المجلس أو أحد أعضائه، يشترط النظام الآن أن يرفع الدعوى مساهمون يملكون ما لا يقل عن 5% من رأس المال فقط إذا تخلّفت الشركة عن رفعها بناءً على طلبهم. وبالمثل، رفع النظام النسبة المطلوبة لدعوة الجمعية العامة العادية من قبل المساهمين من 5% إلى 10% من رأس المال.
ومواصلةً لتركيز المملكة على الاستفادة من التقنية الحديثة، يمكّن النظام من عقد الجمعيات العامة والإدلاء بالأصوات فيها بوسائل تقنية.
ويمكن رؤية جانب آخر من المرونة في إزالة النظام لحكم إشراف وزارة التجارة أو هيئة السوق المالية (للشركات المدرجة) على إجراءات الجمعيات العامة العادية وغير العادية، وكذلك متطلّب تزويد وزارة التجارة بنسخة من التقارير المالية السنوية. ويوجب النظام على الشركات المدرجة مشاركة نسخة من جدول أعمال الجمعيات العامة مع هيئة السوق المالية.
وخلافًا للنظام السابق، لا يشترط النظام أن تكون القيمة الاسمية للسهم 10.00 ريالات عند الإصدار الأولي أو عند أي زيادة في رأس المال أو إصدار حقوق، ويترك ذلك ليُحدَّد ويُنص عليه في عقد تأسيس الشركة. ويتيح للشركات إصدار أسهم بعلاوة بشرط النص على ذلك في عقد التأسيس أو موافقة الجمعية العامة غير العادية.
الخاتمة
باختصار، في حين وفّر النظام الضمانات اللازمة لحماية مصالح جميع أصحاب المصلحة، فقد مكّن الأعمال والمنشآت من هيكلة كياناتها بما يلائم احتياجاتها من منظورات مختلفة. وعلى وجه الخصوص، فتح النظام أمام الشركات سبلًا مختلفة لتمويل المشاريع واللجوء إلى الأسواق المالية. ويجوز لرواد الأعمال والمستثمرين تحديد متطلباتهم وأولوياتهم وخططهم وعوامل المخاطر لديهم، وتعديل أحكام الوثائق التأسيسية وفقًا لذلك.
ويقدّم الملحق المرفق تحليلًا مقارنًا يغطي أقسامًا مختلفة تتعلق بالشركات المساهمة.
الغزاوي ومشاركوه