الرؤى

رؤى حول القوانين واللوائح المتطورة في المملكة العربية السعودية

الرئيسية

عقود المشاركة في الأرباح بموجب نظام المعاملات المدنية الجديد

عقود المشاركة في الأرباح بموجب نظام المعاملات المدنية الجديد

WhatsApp-Image-2023-11-29-at-11.16.06-AM
مشاركة

جدول المحتويات

مقدمة

من الأشكال الشائعة للاستثمار في المنطقة عقد المضاربة أو المشاركة في الأرباح، حيث يقدّم صاحب رأس المال رأس المال إلى رائد أعمال، ويُوزَّع الربح المحقق بين الطرفين. ويفضّل كثيرون هذا الترتيب أساسًا لسببين: (1) أنه يمكّنهم من المشاركة في أنشطة التجارة والأعمال عبر أشخاص لديهم المعرفة والخبرة؛ (2) أن الربح المحقق أو الدخل المكتسب على رأس المال المستثمر لا يُعامل أو يُعتبر فائدة.

مبادئ المضاربة

يعيد النظام التأكيد على مبادئ وأحكام عقود المضاربة بما يتوافق إلى حد كبير مع المفهوم والأعراف والمبادئ في الشريعة. وإلى جانب رأس المال المقدَّم نقدًا إلى الشريك القائم بإدارة المشروع أو المنشأة (المضارب)، يجوز أن تشكّل المبالغ المستحقة للمالك على المضارب أيضًا رأس مال لعقد مضاربة. علاوة على ذلك، يُعدّ أي منقول أو عقار يقدّمه صاحب رأس المال إلى المضارب رأس مال. وتُقيَّم قيمة ذلك العقار على أساس مبادئ سليمة يتفق عليها المتعاقدون[1].

ومن شروط عقد المضاربة تسليم رأس المال إلى المضارب الذي يكون له كامل الحق في استعمال رأس المال والتصرف فيه بشرط أن يبذل فيه من العناية ما يبذله في ماله الخاص. وإذا تلقى أجرًا أو حصة في الربح مقابل عمله، فيُطلب منه ألا ينزل عن المستوى المتوقع من شخص معقول. وإلى جانب ذلك، لا يحتفظ لنفسه بأي من الأصول المستمدة من رأس المال ولا يستخدمها لنفسه [2].

التزامات المضارب

يُطلب من المضارب تقديم جميع المعلومات المتعلقة بأنشطة عقد المضاربة وكشف حساب عند انتهاء المدة، وفي حال كان العقد غير محدد المدة يقدّم تلك الكشوف في نهاية كل سنة. كما يلتزم باتباع قيود الزمان والمكان ونوع الأنشطة التجارية المتفق عليها مع صاحب رأس المال. وإذا كان عقد المضاربة غير مقيّد، جاز للمضارب مزاولة الأنشطة وفق العرف[1]. وفي حين يقيّد النظام الشريك المدير من خلط مال المضاربة بماله الخاص أو تقديم مال المضاربة لأي طرف ثالث بقصد مزاولة أنشطة مضاربة ما لم يجز العرف ذلك أو صرّح له صاحب رأس المال بذلك؛ إلا أنه في الحالات التي لا توجد فيها تلك القيود، يُحسب ربح كل مال بنسبة حصته إلى المال المختلط.

الأرباح والخسائر

يقيّد النظام صراحةً الأطراف من إبرام أي ترتيبات مضاربة يتفق فيها على أن صاحب رأس المال لا يتحمل أي خسارة في رأس المال. ويوسّع هذا المنطق ويحمي المضارب من أي مسؤولية عن أي نقص في قيمة رأس المال دون خطأ أو إهمال منه. غير أنه في حال أي خطأ أو إهمال من جانب المضارب، يكون مسؤولًا بالكامل عن تعويض صاحب رأس المال عن أي خسارة في رأس المال والأضرار الناشئة عنها[1].

ويجوز للطرفين الاتفاق على حصة كل متعاقد في الربح بموجب ترتيب المضاربة. فإذا لم يوجد اتفاق، حُددت على أساس العرف. ومن المهم ملاحظة أنه — كما في القيود على تحصين صاحب رأس المال أو ضمانه بعدم وقوع خسارة أو نقص في رأس المال — يقيّد النظام أي ترتيب يُضمن فيه لأي متعاقد مبلغ ثابت كربح. غير أنه يجوز للطرفين الاتفاق على تقاسم الربح بالتساوي أو الاتفاق على أن الربح الزائد عن حد معيّن يؤول حصرًا إلى طرف واحد. ويجوز لهم أيضًا الاتفاق على تباين حصة الربح مع تغيّر مقدار الربح المحقق. كما يتيح النظام الاتفاق على أجر ثابت مقابل عمل معيّن يقوم به أي من الطرفين. ويستحق الطرفان حصة في الربح عند إنهاء المضاربة ما لم يوجد اتفاق على تقييم ربح المضاربة وتحديد حصة كل طرف في تواريخ أو فترات ثابتة مع استمرار المضاربة، غير أن الأرباح الموزّعة أثناء سريان عقد المضاربة تُعدّ جزءًا من حصة الربح [1].

الإنهاء

ينتهي عقد المضاربة بانقضاء المدة المتفق عليها أو بإتمام العمل الذي أُبرم من أجله عقد المضاربة. ولا يحق للطرفين الانسحاب من عقد مضاربة محدد المدة قبل انقضاء المدة. غير أنه يجوز لأي طرف أن يلتمس من المحكمة الإذن بالانسحاب المبكر إذا قُدمت أسباب مقبولة وبشرط تعويض الطرف الآخر عن أي ضرر لحق به بسبب ذلك الانسحاب. وفي حال عقد مضاربة غير محدد المدة، يجوز لأي طرف الانسحاب بإخطار الطرف الآخر قبل تاريخ الانسحاب بمدة كافية وبشرط ألا يُطلب الانسحاب في وقت غير مناسب[1].

ويلتزم المضارب برد حصته في رأس مال المضاربة إلى صاحب رأس المال عند انتهاء عقد المضاربة. فإذا تخلّف عن رد رأس المال عند انتهاء العقد دون مبرر مقبول ونقص رأس المال لأي سبب، كان المضارب مسؤولًا عن النقص. غير أنه إذا حقق رأس المال المحتجز أرباحًا، استحق صاحب رأس المال جميع الأرباح المحققة حتى رد رأس المال[2].

ويُعدّ عقد المضاربة منتهيًا بوفاة الشريك المدير أو الحجر عليه أو إعساره أو بفتح إجراءات الإفلاس ضد أي من المتعاقدين[3].

الخاتمة

يعيد النظام التأكيد على الأعراف والمبادئ الحاكمة لعقود المضاربة بما يوضّح آلية عملها بالكامل ويزيل الغموض المحيط بهذه الترتيبات.

لمزيد من المعلومات عن «الأنظمة الجديدة في المملكة العربية السعودية» أو إذا رغبتم في معرفة المزيد عن «نظام المعاملات المدنية الجديد»، فلا تترددوا في التواصل معنا. وبمكاتبنا في جدة والدمام والرياض، نلتزم بدعمكم في أنحاء المملكة.
الغزاوي ومشاركوه
[1] المادة 551
[2] المواد 553 و539 و541
[3] المواد 554 و555 و556
[4] المادة 557
[5] المواد 557 و558 و559
[6] المادتان 561 و562
[7] المادة 564
[8] المادة 565

هل أنتم مستعدون؟

لنعمل معًا

دعونا نساعدكم على ممارسة الأعمال بثقة. تواصلوا مع فريقنا القانوني اليوم للحصول على دعم فوري.

اشترك وابقَ على اطلاع بأحدث الأنظمة واللوائح في المملكة.

اشترك وابقَ على اطلاع بأحدث الأنظمة واللوائح في المملكة.

اطلب استشارة مجانية

تواصل معنا لتحديد موعد مكالمة مع أحد محامينا حتى نتمكن من فهم متطلباتك القانونية بشكل أفضل.

اطلب استشارة مجانية

تواصل معنا لتحديد موعد مكالمة مع أحد محامينا حتى نتمكن من فهم متطلباتك القانونية بشكل أفضل.