استكشفوا سلسلة نظام الشركات الجديد أدناه:
- أحكام وتغييرات للمنشآت بموجب نظام الشركات السعودي الجديد
- أحكام الشركات ذات المسؤولية المحدودة بموجب نظام الشركات السعودي الجديد
- إرشادات الاستثمار الأجنبي الجديدة في ظل نظام الشركات السعودي الجديد
- الأطر التنظيمية للشركات بموجب نظام الشركات السعودي
- أحكام الشركات المهنية بموجب نظام الشركات السعودي الجديد
- أحكام الشركات المساهمة بموجب نظام الشركات الجديد
- نظرة عامة على الشركات المساهمة المبسطة
- أحكام الشركات غير الربحية بموجب نظام الشركات الجديد
- أحكام أدوات الدين وصكوك التمويل بموجب نظام الشركات الجديد
- مسؤوليات المديرين بموجب نظام الشركات الجديد
- إغلاق الشركات بموجب نظام الشركات الجديد
- الشركات المساهمة المبسّطة مقابل الشركات ذات المسؤولية المحدودة بموجب النظام الجديد
إغلاق الشركات بموجب نظام الشركات الجديد
وينظم نظام الشركات السعودي الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم: (م/132) وتاريخ 01/02/1443هـ مع لائحته التنفيذية (النظام)، الذي أصبح نافذًا اعتبارًا من 19 يناير 2023، بإسهاب كيفية إغلاق أو إنهاء أشكال الشركات الخمسة.
وباستثناء أحكام قليلة متعلقة بإغلاق الشركات أو استمرارها وردت في أقسام محددة، تُعالج أحكام الإغلاق وإجراءاته في الغالب بموجب الباب الثاني عشر من النظام.
استمرار الشركة
وكحكم عام، يمكّن النظام الشركة المؤسَّسة بأي شكل من الاستمرار في حال وفاة أي من الشركاء أو عزله أو انسحابه أو الحجر عليه أو إفلاسه أو إعساره ما لم ينص عقد التأسيس على خلاف ذلك أو يتخلّف الشركاء عن استيفاء متطلبات معيّنة يقررها النظام لاستمرار الشركة[1].
غير أنه توجد استثناءات معيّنة تُلزم فيها الشركة بالانقضاء بقوة النظام. فعلى سبيل المثال، إذا فقد شريك مرخّص وحده بمزاولة مهنة ترخيصه بصورة دائمة وتخلّف عن تصحيح الوضع خلال مهلة ستة أشهر أو أي مدة ممتدة توافق عليها الجهة المختصة، التزمت الشركة باتخاذ إجراءات الإغلاق.[2]
وخلافًا للنظام السابق، ألغى النظام الجديد الحكم المتعلق بانقضاء الشركة بقوة النظام عندما تبلغ خسائر الشركة ذات المسؤولية المحدودة نصف رأس مالها المدفوع ويتخلّف الشركاء أو المساهمون عن البت في الاستمرار أو الحل خلال المدة المقررة. غير أنه يحق لأي ذي مصلحة طلب التدخل القضائي لحل الشركة إذا لم يتخذ الشركاء أو المساهمون الإجراءات المناسبة لمعالجة الخسائر[3].
حقوق الدائنين أثناء تقسيم الشركة والاندماج
ومع تمكين تقسيم الشركة إلى شركتين أو أكثر حتى لو كانت في مرحلة التصفية، ينص النظام على حق الشركاء أو المساهمين في نقل الأصول والحقوق والالتزامات بين الشركات الناتجة عن ذلك التقسيم. غير أن النظام يحمي بصورة كافية حقوق الدائنين الذين يجوز لهم مطالبة الشركة الخاضعة للتقسيم أو الشركات الناتجة عنه بالوفاء بديون والتزامات الشركة المقسَّمة.
وبالمثل، يحق لدائني الشركة الخاضعة للاندماج الاعتراض على الاندماج وتسجيل اعتراضهم خلال 15 يومًا من الإعلان عنه. وتُلزم الشركة بالوفاء بدين الدائن المعترض إذا كان حالًّا أو تقديم ضمانات كافية إذا كان الدين يستحق لاحقًا.
وإذا لم يُوفَّ بالدين أو لم تُقدَّم ضمانات كافية للدائن، جاز للدائن طلب تدخل الجهة القضائية المختصة لتعليق الاندماج خلال عشرة أيام قبل الموعد المحدد للاندماج. ويجوز للمحكمة المختصة أن تأمر بتعليق الاندماج إذا رأت أنه قد يلحق ضررًا جسيمًا بالدائن المعترض. ويضيف النظام أن الجهة المختصة قد تقرر تعويض الدائن عن الأضرار في حال أي تأخير في إصدار القرار قبل تاريخ الاندماج.
أحكام التصفية
تنقضي الشركة بانقضاء مدتها إذا نُص عليها في الوثائق التأسيسية ومع اتباع الإجراءات المطلوبة واستيفائها.
غير أن النظام ينص على أن مدة الشركة ذات المسؤولية المحدودة تُعدّ مجددة لمدة مماثلة عند الانقضاء إذا لم يتخذ الشركاء قرارًا بالاستمرار لكنهم واصلوا تشغيل الشركة، مع أحكام تتيح للشريك غير الراغب في الاستمرار الانسحاب.
وفي جميع الأحوال، يجوز للشركاء أو المساهمين البت في إغلاق الشركة في أي وقت، مع استيفاء الأحكام ذات الصلة من النظام ووفق عقد تأسيس الشركة. كما يجوز إنهاء الشركة بحكم قضائي.
التصفية الاختيارية
وحيث تكون التصفية اختيارية أو طوعية، يكون المتطلّب الأول بموجب النظام أن يقدّم المديرون أو مجلس الإدارة — بحسب الحال — بيانًا بوضع الشركة إلى الشركاء أو المساهمين خلال مدة أقصاها 30 يومًا من إعداده. ويجب أن يبيّن البيان أن الشركة قادرة على الوفاء بديونها في نهاية مدة التصفية وأنها ليست متعثرة لتدخل في نطاق نظام الإفلاس.
وإذا بيّن المدير/المديرون أن أصول الشركة غير كافية للوفاء بديونها، فلا يتخذ الشركاء أو المساهمون قرارًا بإنهاء الشركة طوعًا. وإلا كانوا مسؤولين بالتضامن والانفراد عن الديون المستحقة على الشركة.[4]
التصفية القضائية
إذا لم تكن الأصول كافية للوفاء بديون الشركة أو كانت الشركة متعثرة بموجب نظام الإفلاس، طلبت الشركة من المحكمة المختصة فتح إجراءات التصفية.
وتطلب المحكمة المختصة من المدير أو مجلس الإدارة تقديم بيان بالوضع المالي للشركة والقوائم المالية خلال 30 يومًا من ذلك الطلب قبل إصدار قرار بتعيين مصفٍ وتفصيل صلاحياته ومكافأته وقيوده ومدة التصفية فيه.
إجراءات التصفية
يعيّن الشركاء أو المساهمون أو الجمعية العامة للمساهمين مصفيًا للشركة خلال 60 يومًا من تاريخ قرار إنهاء الشركة بقرار يُعتمد وفق الشروط المقررة لتعديل عقد التأسيس. وإلا عيّنت الجهة القضائية المختصة — بناءً على طلب أي مساهم أو شريك أو ذي مصلحة — المصفي.[5]
وتنتهي صلاحيات مديري الشركة وسلطاتهم بصدور قرار التصفية. غير أنه يجوز لهم تمثيل الشركة أمام الغير حتى تعيين المصفي. علاوة على ذلك، يجوز للشركاء والمساهمين مباشرة صلاحياتهم عبر الجمعيات العامة إذا لم تتعارض مع صلاحيات المصفي.[6]
صلاحيات المصفي
يمثّل المصفي الشركة أمام المحاكم وهيئات التحكيم والغير، ويباشر الصلاحيات اللازمة للتصفية، ويتخذ التدابير لتحويل أصول الشركة إلى نقد، بما في ذلك بيع المنقولات أو العقارات بالمزاد. وليس له حق مباشرة نشاط تجاري جديد ما لم يكن مطلوبًا لإتمام نشاط سابق. وتنتهي صلاحيات المصفي بانتهاء أعمال التصفية أو بانقضاء مدة التصفية (أيهما أسبق) ما لم تُمدَّد بموجب أحكام النظام.
مسؤوليات المصفي
يسجّل المصفي قرار تعيينه وينشره في السجل التجاري لدى وزارة التجارة.
وإذا عُيّن عدة مصفين، عملوا مجتمعين ما لم ينص قرار التعيين على خلاف ذلك.[7] ويُعدّ المصفي بيانًا يغطي جرد أصول الشركة والتزاماتها وحقوقها خلال 90 يومًا من تاريخ التعيين، ويصدر المراجع — إن عُيّن — تقريرًا في هذا الشأن.
وفي نهاية كل سنة مالية، يُطلب من المصفي إعداد قوائم مالية وتقرير عن أعمال التصفية يتضمن بيان ملاحظاته وتحفظاته على أعمال التصفية وأسباب عوائقها أو تأخيرها إن وُجدت وتوصياته بتمديد مدة التصفية. ويزوّد السجل التجاري بنسخة من الوثائق المذكورة ويقدّمها إلى الشركاء أو الجمعية العامة للمساهمين لاعتمادها وفق شروط عقد تأسيس الشركة[8].
وإذا لاحظ المصفي في أي وقت أن أصول الشركة لن تكفي للوفاء بالديون، أبلغ فورًا الشركاء أو المساهمين ودائني الشركة بهذا القصور. وفي الوقت ذاته يطلب من الجهة القضائية المختصة الأمر بفتح إجراءات التصفية وفق نظام الإفلاس.[9]
ويُلزم النظام المصفي برد مقدار رأس المال إلى الشركاء والمساهمين وأي مبالغ متبقية بعد تسوية جميع الديون بنسبة حصصهم ما لم ينص عقد تأسيس الشركة على خلاف ذلك.
العقوبات على المصفي
يكون المصفون مسؤولين بالتضامن والانفراد (في حال تعدد المصفين) إذا اتُخذ القرار بالإجماع عن أي أضرار ناشئة عن مباشرة صلاحية أو سلطة تتجاوز ما مُنح لهم أو عن ارتكاب أخطاء في أداء أعمال التصفية.[10]
وينص النظام على عقوبة لا تتجاوز 5 ملايين ريال و/أو السجن لمدة لا تتجاوز 3 سنوات إذا قدّم المصفي عمدًا أي معلومات مضللة في البيان المالي المتعلق بكفاية الأصول للوفاء بالديون، أو أغفل أي واقعة جوهرية من أي بيان مالي أعده، أو استخدم الأموال أو الأصول أو المطالبات ضد الغير على نحو يضر بمصالح الشركة، أو تسبب في ضرر للشركاء أو المساهمين أو الدائنين لمكاسب شخصية.
ويجوز فرض غرامة لا تتجاوز مليون ريال و/أو السجن لمدة لا تتجاوز سنة على المصفي إذا استخدم معلومات الشركة أو استغلها بقصد الإضرار، أو تخلّف عن تسجيل قرار تعيينه مصفيًا أو الإخطار بإتمام إجراءات التصفية.
الخاتمة
يتطلّب إغلاق الشركات — ولا سيما الشركات ذات المسؤولية المحدودة — قدرًا كبيرًا من الحذر من جانب الشركاء في تحديد الوضع المالي للشركة المراد تصفيتها لتجنب المسؤوليات عن الوفاء بديون الشركة. كما يتطلّب المصفون الاجتهاد في مباشرة صلاحياتهم وسلطاتهم لتجنب العقوبات التي تشمل السجن.
إذا كانت لديكم أي أسئلة بشأن إغلاق الشركات بموجب نظام الشركات السعودي الجديد، فنحثكم على التواصل مع فريقنا. ويسعدنا مناقشة الموضوع معكم بمزيد من التفصيل وتقديم توجيهنا.
الغزاوي ومشاركوه
1 المواد 50 و57 و184 من نظام الشركات.
2 المادة 211(3) من نظام الشركات
3 المادتان 132 و182 من نظام الشركات.
4 المادتان 242 و245 من نظام الشركات
5 المادة 248 (1) من نظام الشركات.
6 المادة 246 من نظام الشركات
7 المادة 251 من نظام الشركات.
8 المادة 253 من نظام الشركات.