الرؤى

رؤى حول القوانين واللوائح المتطورة في المملكة العربية السعودية

الرئيسية

تحول الضمانات المنقولة في المملكة العربية السعودية: تحليل لنظام ضمان الحقوق بالأموال المنقولة السعودي لعام 2020

تحول الضمانات المنقولة في المملكة العربية السعودية: تحليل لنظام ضمان الحقوق بالأموال المنقولة السعودي لعام 2020

Transforming Secured Transactions in Saudi Arabia- An Analysis of the Saudi Movable Property Security Law 2020.jpg
مشاركة
يُعد نظام ضمان الحقوق بالأموال المنقولة (الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/94 وتاريخ 8 أبريل 2020) أحد أهم الأنظمة الصادرة مؤخراً في المملكة العربية السعودية، ويُشار إليه عادةً بنظام ضمان الحقوق بالأموال المنقولة السعودي لعام 2020. ومن خلال فحص هذا النظام ومقارنته بالمبادئ الراسخة في الفقه الإسلامي، وكذلك بالتشريعات السابقة التي تحكم رهن الأصول المنقولة، يمكن للباحث القانوني تحديد أبرز الابتكارات التي استحدثتها التطورات الجديدة والتي تبتعد عن الممارسة التعاقدية التقليدية بموجب نظام الضمانات المنقولة السابق في المملكة العربية السعودية. بصفتنا مكتب محاماة يمارس العمل في هذا المجال، بما في ذلك تقديم الاستشارات القانونية في مجال تمويل الشركات في المملكة العربية السعودية وإلى جانب كبرى مكاتب محاماة الخدمات المصرفية والتمويل في المملكة ومكاتب المحاماة الدولية المتخصصة في الضمانات المنقولة السعودية، نود مشاركة هذه الدراسة الموجزة، لإيماننا بأن هذا النظام سيكون له تأثير عميق على المصالح الضمانية على الأصول المنقولة في المملكة وعلى النشاط الاقتصادي ككل. وهذا التطور جدير بالملاحظة بشكل خاص لأن المحامين والبنوك ركزوا تاريخياً بشكل أساسي على الضمانات العقارية، مما يعكس التصور التقليدي بأن الضمان على الأصول المنقولة أقل قوة وموثوقية وقابلية للتنفيذ من الرهون العقارية ضمن الإطار القانوني الأوسع للتمويل القائم على الأصول في المملكة العربية السعودية.

جدول المحتويات

نقاط الاختلاف الرئيسية

أولاً: إلغاء شرط الحيازة

تقليدياً، كان الرهن على المال المنقول، باعتباره يُصنف كرهن حيازي، يتطلب التسليم الفعلي للحيازة. على سبيل المثال، إذا سعى مدين لرهن سيارة كضمان لدين وقبل الدائن ذلك، فلا يتم الرهن إلا عند الانتقال الكامل للحيازة إلى الدائن (والذي يُشار إليه عادةً باسم ”التسليم“ أو ”الحيازة“ أو ”الارتهان“).

وقد أدى هذا الشرط إلى العديد من التعقيدات العملية، بما في ذلك التساؤلات المتعلقة بالمسؤولية عن الحوادث، والتزامات الصيانة، والاستحقاق في المنافع أو العوائد التي يدرها الأصل أثناء بقائه خارج حيازة المدين، وتبعات الهلاك أو الفقدان. جعلت هذه التعقيدات من رهن الأموال المنقولة، مثل المركبات، أمراً غير عملي من الناحية التجارية، وغالباً ما كان الممارسون القانونيون يترددون في التوصية بمثل هذه الترتيبات لعملائهم.

ألغى نظام ضمان الحقوق بالأموال المنقولة شرط الحيازة الفعلية لصحة الرهن أو نفاذه. وبدلاً من ذلك، سمح ببقاء الأصل المنقول في حيازة المدين، مما يمثل خروجاً كاملاً عن العقيدة التقليدية واستحداثاً لما يُعرف الآن بالرهن غير الحيازي في المملكة العربية السعودية. ويقضي هذا الإصلاح على الصعوبات العملية التي كانت مرتبطة سابقاً بنقل الحيازات.

(كاستثناء، لا تزال الحيازة مطلوبة في حالة الأوراق التجارية، والأرصدة الائتمانية البنكية، والنقد).

يرتبط التخلي عن شرط الحيازة ارتباطاً وثيقاً بالتطورات في أنظمة الحكومة الإلكترونية، والتي تتيح تسجيلاً فعالاً وسريعاً للمصالح الضمانية. فالتسجيل الإلكتروني في السجل المخصص، والمعروف رسمياً باسم السجل الموحد للحقوق على الأموال المنقولة في المملكة العربية السعودية، والذي أنشأته وزارة العدل، يحل الآن محل شرط الحيازة السابق. ومن خلال التسجيل، يتمكن الدائن من تتبع الأصل المنقول بغض النظر عن الحيازة التي ينتقل إليها في النهاية، مما يعزز المصالح الضمانية على الأصول المنقولة في المملكة.

ثانياً: عقد الرهن كصند تنفيذي

بموجب الإطار القانوني السابق، كانت الرهون المنقولة تخضع للقواعد العامة لنظام الرهن التجاري، الذي كان يتعامل بشكل عام مع الرهون التجارية. وبناءً على ذلك، كان يتعين على الدائن الذي يسعى للتنفيذ على الأموال المنقولة المرهونة بدء إجراءات قضائية والحصول على حكم بالتنفيذ. ولم يكن التنفيذ المباشر من خلال قاضي التنفيذ مسموحاً به، حتى لو تم الاتفاق على ذلك صراحة في عقد الرهن، حيث كانت مثل هذه الترتيبات تُعتبر مخالفة للأحكام القانونية الإلزامية.

وقد أدى هذا المتطلب إلى ثني الدائنين بشكل كبير عن قبول الرهون المنقولة، حيث أدت الإجراءات القضائية المطولة إلى تقويض فعاليتها التجارية.

عالج نظام ضمان الحقوق بالأموال المنقولة هذا القصور من خلال السماح صراحة للأطراف – الدائنين والمدينين – بالاتفاق على أن عقد الرهن بحد ذاته يشكل سنداً تنفيذياً. ويسمح هذا الإصلاح بالتنفيذ المباشر للرهن في المملكة العربية السعودية، ويزيل الحاجة إلى إجراءات قضائية نزاعية أولية، ويعزز بشكل كبير من تنفيذ المصالح الضمانية في المملكة.

ثالثاً: التنفيذ المباشر دون مزاد علني

كانت قواعد الرهن العامة تتطلب التنفيذ من خلال مزاد علني. ولم يكن للمرتهن الحق في بيع أو تملك المال المنقول المرهون مباشرة. وغالباً ما كانت التعقيدات الإجرائية المحيطة بالمزادات العلنية، بما في ذلك تحديد سعر المزاد، والاعتراضات، والمهد النظامية، تحرم أي ضمان من قيمته التجارية الحقيقية.

ذهب نظام ضمان الحقوق بالأموال المنقولة إلى أبعد من ذلك بالسماح بالتنفيذ المباشر على الأصل المنقول، بما في ذلك بيعه المباشر أو تملكه من قبل الدائن، دون اللجوء إلى إجراءات المزاد العلني. ويعزز هذا الإصلاح الآليات العملية لتنفيذ المصالح الضمانية في المملكة العربية السعودية.

إن قرار المشرع بإخراج الرهون المنقولة من إطار الرهن العام يرتكز على اعتبارات اقتصادية أوسع. وتشمل هذه الاعتبارات تحفيز النشاط الاقتصادي، وتسهيل التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتقليل الاعتماد على الرهون العقارية، وتعزيز الاستقلال التعاقدي، وتحسين طرق تقييم الأموال المنقولة، وتعزيز القدرة على تتبع الأصول بغض النظر عن الحيازة؛ وهي جميعها عناصر أساسية في الإطار القانوني المتطور للتمويل القائم على الأصول في المملكة العربية السعودية.

رابعاً: رهن الأموال المثلية قبل فرزها

يتعلق تطور مهم آخر برهن السلع المثلية قبل فرزها. تُصنف الأموال تقليدياً إلى أصول مثلية وأصول قيمية. الأصول القيمية يجب الوفاء بها بتسليم الشيء المحدد ذاته (على سبيل المثال، لوحة فنية معينة لفنان مسمى)، بينما الأصول المثلية، مثل المنسوجات أو الماشية، هي أشياء قابلة للتبادل والاستبدال.

كان الفقه التقليدي يتطلب فرز السلع المثلية قبل تسليمها للدائن لأغراض الحيازة. ومع ذلك، يسمح نظام ضمان الحقوق بالأموال المنقولة برهن الأصول المثلية حتى قبل فرزها أو خلطها.

ويعكس هذا الواقع التجاري الحديث، حيث يمكن تحديد السلع وتقييمها بدرجة من الدقة تقترب من الفرز المادي، على سبيل المثال، من خلال تسجيل الرمز الشريطي (الباركود) أو التوثيق الفوتوغرافي في السجل الإلكتروني المحفوظ لدى السجل الموحد للحقوق على الأموال المنقولة في المملكة العربية السعودية.

خامساً: رهن الأصول المستقبلية والعقارات بالتخصيص

يسمح نظام ضمان الحقوق بالأموال المنقولة أيضاً برهن الأصول والحقوق المستقبلية، مما يمثل تطوراً كبيراً في رهن الأصول المستقبلية في النظام السعودي. ويبتعد هذا الابتكار عن المتطلب التقليدي الذي يقضي بضرورة وجود المال المرهون بالفعل وقت الرهن.

علاوة على ذلك، يسمح النظام برهن المنقولات المخصصة لخدمة العقار (العقارات بالتخصيص)، مما يمثل خروجاً مهماً آخر عن التشريعات السابقة التي كانت تحظر رهن المنقولات المخصصة لخدمة عقار معين.

يوسع هذا الإصلاح فرص التمويل ضمن الإطار الأوسع لنظام الضمانات المنقولة في المملكة العربية السعودية.

نقاط مهمة إضافية

  • التسجيل الإلكتروني للمصلحة الضمانية هو إجراء كاشف وليس منشئاً. فالمصلحة الضمانية تنشأ بموجب اتفاق مكتوب؛ ومع ذلك، لا يمكن الاحتجاج بها في مواجهة الغير دون تسجيلها في السجل الموحد للحقوق على الأموال المنقولة في المملكة العربية السعودية.
  • يدخل رهن أسهم الشركات ضمن نطاق النظام ويخضع لأحكامه.
  • لا تتحقق سلطة التسجيل الإلكتروني من دقة المعلومات المقدمة للتسجيل.
  • يتيح السجل الموحد للطرف المعني إجراء بحث عن أي فرد أو كيان اعتباري لتحديد ما إذا كان الكيان قد أنشأ أي ضمان على أي أصل.
بقلم:
محامٍ مشارك أول

الأسئلة الشائعة

ما هو نظام رهن المنقولات السعودي وكيف يؤثر على المعاملات المضمونة؟

يعمل نظام رهن المنقولات السعودي 2020 على تحديث قانون المعاملات المضمونة في المملكة العربية السعودية من خلال إلغاء شرط الحيازة، وإدخال التسجيل الإلكتروني عبر السجل الموحد للحقوق على المنقولات في المملكة العربية السعودية، والسماح بالتنفيذ المباشر للرهن، وإجازة رهن الأموال المثلية قبل إفرازها، والاعتراف برهن الأصول المستقبلية بموجب النظام السعودي. تعزز هذه الإصلاحات بشكل كبير فعالية الحقوق الضمانية على الأصول المنقولة في المملكة.

هل يمكن للدائن تنفيذ الرهن مباشرة دون الحصول على حكم قضائي في المملكة العربية السعودية؟

نعم، يتيح النظام للأطراف الاتفاق على أن عقد الرهن نفسه يشكل سنداً تنفيذياً. وهذا يسمح بالتنفيذ المباشر للرهن في المملكة دون الحاجة إلى الحصول أولاً على حكم تنفيذ قضائي.

هل الحيازة مطلوبة لإنشاء حق ضماني صحيح على المنقولات في المملكة؟

لا، يلغي نظام رهن المنقولات السعودي 2020 الشرط العام للحيازة ويدخل الرهن غير الحيازي في المملكة العربية السعودية، باستثناء حالات محدودة مثل الأوراق التجارية والأرصدة الائتمانية المصرفية والنقد.

هل يمكن رهن الأصول المستقبلية بموجب قانون المعاملات المضمونة السعودي؟

نعم، يسمح النظام صراحة برهن الأصول والحقوق المستقبلية، حتى لو لم تكن موجودة وقت الرهن.

كيف يحمي السجل الموحد للحقوق على المنقولات الدائنين في المملكة العربية السعودية؟

يحل السجل الموحد محل الحيازة كوسيلة للإكمال، ويتيح التسجيل الإلكتروني للحقوق الضمانية، ويمكّن من إجراء عمليات بحث عامة لتحديد ما إذا كانت الأصول مثقلة بحقوق. ومن خلال التسجيل، يمكن للدائن تتبع الأصل المنقول بغض النظر عن حيازة من يدخل في النهاية.

هل أنتم مستعدون؟

لنعمل معًا

دعونا نساعدكم على ممارسة الأعمال بثقة. تواصلوا مع فريقنا القانوني اليوم للحصول على دعم فوري.

اشترك وابقَ على اطلاع بأحدث الأنظمة واللوائح في المملكة.

اشترك وابقَ على اطلاع بأحدث الأنظمة واللوائح في المملكة.

اطلب استشارة مجانية

تواصل معنا لتحديد موعد مكالمة مع أحد محامينا حتى نتمكن من فهم متطلباتك القانونية بشكل أفضل.

اطلب استشارة مجانية

تواصل معنا لتحديد موعد مكالمة مع أحد محامينا حتى نتمكن من فهم متطلباتك القانونية بشكل أفضل.