العقود والاتفاقيات
العقود والاتفاقيات يشيع بين الناس الحديث عن العقود على نحوٍ يُفهم منه أن كل ما يُنص عليه فيها أو يُتفق عليه بين الأطراف يُعدّ — بحكم اللزوم — صحيحًا ومشروعًا ونافذًا. وفي الولايات التي تطبّق الشريعة الإسلامية كاملةً أو تسترشد بها، كثيرًا ما يُستشهد بآية الوفاء بالعقود من القرآن الكريم (سورة المائدة – الآية 1) «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» دعمًا لهذا القول. وما يُغفل ويُتجاهل هو أن هذا الأساس لا يصحّ إلا إذا لم يتعارض مع الأنظمة واللوائح. فالغرض الأساس لأي عقد هو حماية حقوق الأطراف وضمان وفائهم بالتزاماتهم قولًا وفعلًا، كما يُعدّ العقد محضرًا لما اتفق عليه الطرفان. وليس المقصود من الاتفاقات والعقود أن يمكّن أحد الطرفين من استغلال ظرف الطرف الآخر، حتى لو كان هذا الأخير